تقرير بحث السيد الخميني للاشتهاردي
26
تنقيح الأصول
وقاعدتي الفراغ والتجاوز عن المحلّ ونحوها ، فمع خروج المباحث عن الأصول يمكن أن يعرّف : بأنّه قواعد كلّيّة آليّة يمكن أن تقع كبرى لاستنباط الحكم الشرعي ، أو كبرى لاستنتاج الوظيفة الشرعيّة العمليّة . فبقولنا : « القواعد الكلّيّة » تخرج المباحث اللّغويّة والرجاليّة كلّها ؛ إذ ليست هي قواعدَ كلّيّة . وقولنا : « آليّة » فصل آخر يَخرج به القواعدُ الفقهيّة ، كقاعدة الطهارة ، وأصالة الحِلّيّة ونحوهما ، فإنّ العلم بها ليس آلة لاكتساب علم آخر ، بخلاف البحث عن حُجيّة خبر الواحد ، فإنّها ليست مطلوبةً بالذات ، بل ليُتوسّل بها إلى إثبات حكم شرعي هو المطلوب بنفسه . وقولنا : « يمكن أن تقع . . . » لإدخال القياس ؛ فإنَّه وإن لم يكن حُجّةً ، إلّا أنّ البحث عنه من المسائل الاصوليّة ، ولا يستحيل وقوعه في طريق الاستنباط ، ولإخراج المسائل النحويّة ؛ إذ لا تقع هي كبرى الاستنباط . وقولنا : « أو كبرى لاستنتاج الوظيفة . . . » لإدخال الظنّ على الحكومة وغيره ؛ ممّا لا يقع كبرى لاستنتاج الحكم الشرعي ، بل يُنتهى إليه في مقام العمل . وإنّما لم نقتصر على الجملة الأخيرة ، وهي قولنا : « يمكن أن تقع كبرى لاستنتاج الوظيفة الشرعيّة . . . » وأضفنا الجملة التي قبلها ؛ حذراً من خروج أغلب مسائل علم الأصول ممّا لا يُنتهى إليها في مقام العمل ، بل تقع كبرى للقياس في استنباط الحكم الشرعي ، كالبحث عن حجيّة خبر الواحد ونحوه .